الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
145
فقه الحج
الأولى التي أحدثا فيها ما احدثا والأخرى عليهما عقوبة » « 1 » . وإضمارها غير مضر باعتبارها بعد ما كان المضمر مثل زرارة الذي لا يسأل الحكم عن غير الإمام عليه السلام ودلالتها على إجزاء الأول عن التكليف ظاهر لا يحتاج إلى البيان . وما قيل من أن صدرها وإن كان مطلقاً يشمل المحرم النائب إلا أن ذيلها يدل على أنهما حجا عن أنفسهما « 2 » لا يضر على ما نحن بصدده من كون الأول هو المكلف به والواقع عن المنوب عنه ، لعدم احتمال الفرق في ذلك بين الحاج عن نفسه والنائب . ومنها : صحيحة إسحاق بن عمار التي سبق ذكرها ، قال : « سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطى رجل دراهم يحج بها عنه - إلى أن قال - : فإن ابتلى بشيء يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزي عن الأول ؟ قال : نعم ، قلت : لأن الأجير ضامن للحج ؟ قال عليه السلام : نعم » « 3 » . وصحيحته الأخرى : « في الرجل يحج عن آخر فاجترح في حجه شيئاً يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة ؟ قال : هي للأول تامة وعلى هذا ما اجترح » . « 4 » قال بعض الأعاظم قدس سره : ( هذه الروايات صريحة في صحة الحج الأول وأنه الحج الأصلي والثاني عقوبة ) « 5 » .
--> ( 1 ) - الكافي : 4 / 373 . ( 2 ) - معتمد العروة : 2 / 58 . ( 3 ) - وسائل الشيعة : باب 15 من أبواب النياية ح 1 . ( 4 ) - وسائل الشيعة : باب 15 من أبواب النياية ح 2 . ( 5 ) - معتمد العروة : 2 / 86 .